1. 4. تقارير إعلامية

1. عَن يَونا > 1. 4. تقارير وسائل الإعلام

1. 4. 1. قناة الفضائية التربوية السورية:

في 30 حزيران 2021 أجريت مقابلة على الهواء مباشرة على القناة السورية التعليمية، تحدثت خلالها عن أهمية اللغة الآرامية وتاريخها، وكذلك عن مشروع يَونا وما تم إنجازه والأفكار المستقبلية.

أعدت المقابلة الدكتورة سونيا مكرم وفاطمة حيدر وقدمها الإعلاميتان هيا الملقي وشيرين الشلي.

Syrian Education TV media

الشكل 1. 4. 1: صورة من المقابلة. تصوير جورج غصن

1. 4. 2. موقع المغترب السوري:

تقرير من إعداد الإعلامية رنا حسن في 13 نيسان 2021.

يمكن قراءة المقال الأصلي هنا.

Syria In Website media

المقال:

(العنوان:) وهبي لموقع المغترب السوري “يَونا” يمامة الآرامية

بدأت القصة بالكثير من الحب لقريته معلولا ولغتها الآرامية المقدسة، ومع الوقت ترجم إلى اهتمام بكل تفاصيلها وعمل متواصل لوضع أسس لغوية وعلمية وثقافية يمكن لاحقاً البناء عليها وإنتاج أعمال أدبية تسهم في حفظ هذا التراث الثقافي الإنساني وإغنائه.

معلولا… تلك المدينة التي نحتت في الصخر ..معلولا التاريخ والقداسة،  ذلك المكان الذي استمد قدسيته من ارتباطه بالسيد المسيح ولغته، أكد ابنها ريمون وهبي لموقع المغترب السوري أنه ” منذ سنوات وضعت لنفسي هدفاً واضحاً يتمثل بالإسهام بالحفاظ على اللغة الآرامية” مضيفاً أن “هذا الهدف كان الحافز المباشر لي والدافع الذي جعلني أسهر الليل على دراسة هذه اللغة بشكل أكاديمي حيث حصلت على الماجستير في الآداب والعلوم الإنسانية – قسم اللغات الساميّة، في جامعة هايدلبيرغ الألمانية، ولم أكتفي بذلك بل قررت أن أغوص في أعماقها لأستخرج تلك اللآلئ المطموسة والمخفية فيها”

ويتابع وهبي “بعد عودتي إلى سورية كان همي أن أبدأ بالتأسيس لحلمي وعملت على بناء أرشيف لغوي وفوتوغرافي عن قريتي الحبيبة ودرست واقعها”.

وأشار وهبي إلى أنه اختار اسم ” يَونا ” الآرامي ليطلقه على كل ما ينتجه من أعمال أدبية، لما يحمله من معاني إنسانية كبيرة، فكما أن اليمامة أو الحمامة هي رمز للسلام والمحبة، كذلك هي اللغة الآرامية لغة السلام والمحبة.

أما عن الهدف من “يونا” أكد وهبي أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على اللغة الآرامية وتعليمها للأجيال الجديدة باستخدام منهاج دراسي حديث والتعريف بتاريخها الضارب في القدم، وتشجيع المتحدثين بها والذين يقل عددهم بشكل متسارع وخطير، خاصة بعد تشتتهم”، مضيفاً أن الهدف الثاني هو نشر معلومات دقيقة وموثقة عن بلدته معلولا.

وتابع وهبي حديثه عن “يونا” مؤكداً أنها سلسلة اعتمد في إعداد محتواها على كتب لجامعات ومعاهد عالمية كاوكسفورد وكامبريدج وغوته وغيرها، فترتيب الأفكار والمواضيع في كتبهم مدروسة ومجربة على مدى سنين كثيرة، وبالطبع قمت بالتعديل عليها بما يتناسب مع لغتنا الآرامية وقواعدها، وأرفقت الدروس بلمحة ثقافية قصيرة تمكن الطالب من فهم السياق الإجتماعي للغة”.

ويسهب وهبي “اللغة الآرامية المقدسة هي لغة السيد المسيح ولغة الإنسان السوري القديم، فكل جملة سورية عامية تحوي في طياتها جذراً أو تصريفاً أو لاحقة أو تعبيراً آرامياً، كما أن معظم أسماء القرى في بلاد الشام آرامية الأصل” مضيفاً هذه اللغة التي عمرها آلاف السنين وصلت أوج تألقها في الألفية الأولى قبل الميلاد عندما أصبحت لغة العالم القديم فهي جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي السوري والتراث الإنساني العالمي، وعلينا جميعاً العمل بشكل جدي للحفاظ عليها، فمن يتخلى عن لغته يخسر تاريخه وهويته نحن نتحدث اللغة العربية ونتقنها ونعتز بها لكن هذا لا يعني أن ننسى لغة آبائنا وأجدادنا ونتركها في مهب النسيان.

1. 4. 3. جريدة RNZ:

بعد حصولي على شهادة الماجستير وخلال أسبوع أو أسبوعين علمت جريدة Rhein-Neckar-Zeitung الألمانية بها ورغبوا بإجراء مقابلة.

تحدّثت في المقابلة التي نشرت في بداية السنة، في 03 كانون الثاني 2018، عن أهمية اللغة الآرامية تاريخياً وعن حالها اليوم وحال معلولا بعد ما حلّ بها من نهب وتدمير وما أصاب أهلها من قتل وتهجير.

المقال الأصلي يمكن قراءته هنا.

الشكل 1. 4. 3: صورة عن المقال المنشور في جريدة RNZ

ترجمة المقال:

(عنوان رئيسي:) يريد حماية لغة يسوع من الإنقراض.

(مقدمّة:) يعود ريمون وهبي الى سوريا بعد أن أنهى دراسته في هايدلبيرغ – وينوي الشاب البالغ من العمر 29 عاماً تعليم الأطفال الآرامية الغربية في مسقط رأسه المدمّر.

(تعليق على الصورة:) درس ريمون وهبي الآرامية الغربية في هايدلبرغ – على الرغم من أن هذه لغته الأم، فقد تعلّم كتابتها هنا أولاً. تصوير: Rothe.

بقلم فيليب نويماير:

روح يسوع، كان لا يزال في كل مكان هنا حتى بعد 2000 سنة. كان. اليوم في معلولا لا شيء كما كان. القرية الجبليّة الخلّابة في وسط جبال القلمون السوريّة تم تدميرها. وقد غادر العديد من السكان معلولا، فرّوا من وحشيّة الحرب. معظمهم لم يعودوا حتى اليوم، وقد لا يعودون أبداً (نسبة من استطاعوا العودة لا تتجاوز 10%). ريمون وهبي سيعود. عاش البالغ من العمر 29 عاما ودرس في الخارج لعدّة سنوات، وآخر اثنتين منهنّ في هايدلبرغ. الآن هو في طريقه إلى وطنه المدمّر بالكامل – مع مهمّة: “أريد أن أساعد على الحفاظ على لغتنا وثقافتنا من الإنقراض”.

ريمون وهبي أصله من قرية متميّزة. وهي واحدة من آخر الأماكن التي لا يزال يتحدث أهلها الآرامية الغربية – اللغة التي بشّر بها يسوع المسيح. لسنوات عديدة كانت القرية مكاناً للحجّ للمسيحييّن والسيّاح من جميع أنحاء العالم. ولكن بعد ذلك جاءت الحرب والنصرة. وفي غضون بضعة أشهر فقط، قام مقاتلو الميليشيات الإرهابية المتأسلمة بتصديع أسس الثقافة والحضارة التي تعود إلى قرون بوحشية. على الرغم من أن القوات الحكومية أعادت معلولا تحت سيطرتها مرة أخرى، فإن القرية الصغيرة لم تعد كما كانت عليه. ما كان مرّة بحراً خلّاباً من البيوت التي ترتدي سفح الجبل، اليوم تمتد أنقاضاً في السماء – بما في ذلك منزل عائلة وهبي. “الحمدلله تمكّنت عائلتي من الفرار في الوقت المناسب، ولكنهم أحرقوا منزلنا تماماً (إضافة لمعظم المنازل والكنائس والأديرة)”، كما يقول.

لكن أسوأ بكثير من الدمار المرئي هو أن العديد من السكان تهجّروا، من بينهم “خاصة الشباب”، قال وهبي (وهم يندمجون مع الوقت في المجتمعات الجديدة التي فرّوا إليها، وبالتالي يتخلّون عن لغتهم وثقافتهم وتراثهم). وهو يخشى أن تكون تقاليد معلولا على وشك الفناء، واللغة والثقافة قد يتم تدميرها.

قرّر وهبي محاربة ذلك بنفسه. بعد قضاء بعض الوقت في دمشق ولبنان، ذهب إلى هايدلبرغ للدراسة تحت إشراف فيرنر أرنولد – البروفسور الذي أجرى أبحاثه مرّة في معلولا وقام بتدريس فرع اللغات الساميّة في جامعة هايدلبرغ لسنوات عديدة. “هذا هو المكان الوحيد في العالم حيث يتم تدريس لغتي الأم (الآرامية الغربية الحديثة، بشكل أكاديمي)”، يقول وهبي.

على الرغم من أنه نشأ معها، فقد تعلّم السوريّ العديد من الأشياء الجديدة عن لغته كجزء من الماجستير الذي درسه لمدة عامين. على سبيل المثال، كيف يمكن تدوين هذه اللغة (كتابتها). لأنه في وطنه، يوضّح البالغ من العمر 29 عاماً، يتم نقل الآرامية الغربية شفهياً فقط، من الأب إلى الإبن. “ولهذا السبب”، يؤكد “من المهمّ أن يتعلّم الشباب اللغة أيضاً”.

لذلك، قبل عشية العام الجديد عاد وهبي إلى معلولا (خطأ في التحرير، العودة تمت آخر شهر كانون الثاني وليس الأول)، على بعد حوالي 60 كيلومتراً شمال شرق دمشق، ليست بعيدة عن الحدود اللبنانية. “أريد تعليم الأطفال والشباب والمساعدة بمعرفتي للحفاظ على اللغة على قيد الحياة”. لن تكون المهمة هذه مهمة سهلة، هو مدرك لذلك: “أولا وقبل كل شيء، يجب إعادة بناء البنية التحتية بأكملها، مثلاً لا تتوفر الكهرباء طوال اليوم.”

لو أراد أن يسهّل الأمر على نفسه، لبقي وهبي في هايدلبرغ. “هنا يمكنك العيش بشكل رائع وبأمان”. لا يزال العديد من أصدقائه لا يستطيعون فهم ماذا يجذب السوريّ إلى وطنه. “يقولون لي: أنت مجنون، إبقى وعش في ألمانيا!” يبتسم وهبي. لكن ذلك لم يتوافق مع ضميره: “إذا كان كل الشباب يفكرون هكذا – ماذا عن بلدنا وثقافتنا ولغتنا؟ لا أريد لهذا كله أن يفنى”.

1. 4. 4. رسالة Phil England:

خلال دراستي في ألمانيا تعرفت على صديق من كاليفورنيا، وكنت أخبره عما حصل في معلولا، وبما أنوي فعله للحفاظ على ما بقي. فقال لي أريد أن أرسل رسالة من خلالك الى أهل معلولا لأشجعهم وأعلمهم أنني معهم.

أرسل لي الرسالة في اليوم التالي وقمت بترجمتها ونشرها على صفحتي على الفيسبوك هنا.

Media Reports. Phil England Message

الشكل 1. 4. 4: معلولا 2010 {© ريمون وهبي}

الرسالة:

معلولا هي رمز قوي جداً من رموز المسيحية ، وهي تحمل كلا الإرث الروحي والثقافي للسيد المسيح . لغة معلولا هي لغة السيد المسيح ، وهي آخر مكان يعيش فيه أهله ليحافظوا ويصونوا إرثه هذا . هذه الحقيقة تعطي معلولا قوة وقيمة عظيمة . إن المجرمين الذين اتوا وحاولوا تدمير هذا الرمز القوي والقوة الروحية ، اعتقدوا أنهم بمهاجمة المادة والجمال والفن الموجود في المكان يستطيعون أن يدمروا الإرث بحد ذاته . لكن قوة معلولا لم تكن وليست محتواة في الفن ، فالفن ليس دائماً إلى الأبد بذات الشكل ، فحتى الصخرة الصلبة يمكن أن يحتها المياه مع الوقت ، فلا يوجد شكل من أشكال الفن قادر على الثبات الى الأبد ، وعلى الرغم من ذلك ، فإن معلولا بقيت بشكل مثالي .

لكن الأشياء لا تحتاج لأن تكون دائمة الى الأبد بذات الشكل لتكون مثالية ، ولا تحتاج لأن تعمل بشكل مثالي . على الرغم من أننا قد نعتبر حكماً إلهياً ما على أنه غير عادل ، لكن من منظور إلهي ، هو مثال ممتاز على الحكمة المربكة ، فالغرض منه هو أن لا يكون واضحاً ، وهو يحقق بمثالية غايته المقصودة . مرات عديدة ينسى البشر ذلك ، لأننا نظن أن النجاح هو فقط الاستمرار في الوجود والحفاظ على شكل معين واحد ، لكن في الحقيقة خليقة الله تتغير بشكل دائم ، ومن المفترض بها أن تكون كذلك .

الأعمال الفنية الجميلة والهندسة المعمارية التي تلون وجه مدينة معلولا كانت مثالية ، وقد ساعدت على إيصال المعتقدات والإرث الروحي للشعب . وأؤمن أنه حتى الآن ، مع أن الوجه المحبب تم إزالته نوعاً ما والحواف الدقيقة التي تلوي القلب ضربتها مطارق حانقة ، لكن الفن لا زال مثالياً . الآن على أي حال رسالة جديدة انبثقت … وربما أكثر قوة من أي وقت مضى .

الطهارة والتقاليد الروحية التي كانت حية تحت الشكل الفيزيائي المؤقت للمادة هي الآن حرة وتتألق في قلوب الناس . وكما وجدت الأفكار قبل إنشاء الفن كذلك ستوجد عندما يغير الفن شكله . حضور الشر يمكنه فقط أن يجعل الرسالة أكثر وضوحاً . التراث الروحي الذي يبرزه الفن هو الذي ينجو من ضربات فرشاة طلاء الرسام ، لأنه يتكون من المعتقدات والأفكار التي لا يمكن تدميرها ، والتي يمكن تعلمها وممارستها ونقلها ، وإن تطلب الأمر إستيحاء فن جديد منها .

تحضرني قصة بعض الرهبان البوذيين الذين يمنعهم معتقدهم من امتلاك أي ممتلكات أو اشتهاء الأمور من العالم المادي . هناك بعض منهم يقضون وقتهم في تشكيل لوحات كبيرة ودقيقة من حبات الرمال الملونة ، العمل يأخد عدة أسابيع ليكتمل ويتطلب التفاني والتركيز والإنضباط ، وعندما تكتمل لوحة ما ، الراهب الفنان يواجه السؤال التالي : ماذا على أن أفعل بعملي ؟ وكاعتراف مستمر بأن الحياة تستمر بالتدفق الى الأمام ، الرهبان ببساطة يسمحون الطاولة من الرمال ، مع اعتراف وقبول أن كل الأشياء هي غير ثابتة ، ويتحررون مما كان ، وفوق ذلك فهم يفرحون لاستمرار مهمة الإبداع في الوقت الذي يقومون به في التحضير لتشكيل لوحة جديدة .

كل ما لدينا كبشر هو اللحظة الحالية . ربما نتذكر الماضي ، وربما لدينا شكوك وتوقعات للمستقبل ، لكن كل ما يمكننا ملكه حقيقة هو الكلمة الدائمة التغير “الآن” . في بعض الأحيان أكثر من أحيان أخرى يجب علينا أن نتقبل “الآن” بقلب مفتوح وببهجة قدر المستطاع ، مع إدراك كل الفرص التي نملكها لعمل إبداعنا الجديد .

التقاليد واللغة والثقافة المعلولية لم تُفقد عندما أصبح الفن يبدو بشكل مختلف ، القيمة كانت مثالية ولا زالت كذلك . من خلال محاولة تدمير هذه القوة ، الأشخاص الوحشيون في الواقع أعطوها قوة أكبر بكثير . الآن ، الإرث ينادي ليعاد إنشاءه من جديد ، ليتم حمله في قلوب وعقول كثيرين كما ينتشر الوعي . لدينا الآن أداة قوية تدعى الانترنيت ، ومن خلال هذه الأداة الثقافة يمكنها أن تحفظ بشكل دائم .

صديقي ريمون ، كما كثيرين من معلولا نودي للعمل على الحفاظ على الإرث والثقافة وصونها من أي محاولة لتدميرها . أسلوب الحياة قد تغير وأخذ شكلاً جديداً والذي سيكون أكثر ديمومة مما كان عليه في أي وقت مضى . فكر بها هكذا : من دون الهجوم على معلولا لم يكن الناس ربما يشعرون بأهمية الحفاظ على أسلوب الحياة ، اللغة ، التقاليد ، والماضي العريق . كل الحيوية لا تزال باقية في معلولا في حيطانها المحببة وفي قلوب ناسها السعداء . الآن بكل الأحوال لديها الفرصة لتصل الى قلوب ووعي كثيرين أكثر من ذي قبل .

لم أكن لأسمع عن معلولا لو لم يحدث ما حدث ، لذلك أنا أعرف من دون أي شك أن ما حصل هو خير ، وهو بدأ بالفعل . ولا يوجد فعل مادي من أفعال الكراهية والأذى يمكنه أن يوقف ذلك .

“الآن” الفرصة سانحة للتجديد ، للإحياء ، وللحفاظ على الإرث الجميل . دوماً هناك أمل كبير ، وأنا ممتن لمعرفتي ببداية هذه القصة الملهمة .
مع المحبة الكبيرة

Phil E.

ريمون وهبي   11/04/2021

ماذا يمكنك القراءة الآن: